مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1141
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
يكون إلى كلام حقّ ، ومجرّد الإصغاء إلى الصوت الخالي أو المشتمل على التحسين ممّا لا دليل على حرمته ، إلَّا أن يكون مشتملًا على كلامٍ باطل ، أو يكون الترجيع فيه على ما هو المتعارف بين أهل الفسوق والفجور الذي قد تمحّض في اللهو والالتذاذ الوهميّة كما يلتذّ به أهل الملاهي والملاعب ، وقد وردت الآيات وبلغت الأخبار في النهي عن ذلك إلى حدّ التواتر . قال عزّ من قائل في مقام الذمّ على من شغل قواه بجميع مراتبها عن ذكر الله : * ( « لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها » ) * « 1 » وقال في مدح من اشتغل عن غير ذكر الله : * ( « وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ » ) * « 2 » وقال : * ( « وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ) * . « 3 » وكلّ من القوى الظاهريّة طريق الكمال ، والإنسان من حيثُ هو مجبول بالطبع لحبّ الكمال المطلق . أمّا المعارف الحقّة أو الباطلة فله أن يكتسبه بأيّ طريقٍ شاء ، والقوّة السامعة من أعظم الطُرق إلى هذا المعنى ، والموضوع للحكم التكليفي إنّما هو الإصغاء وهو عبارة عن جعل النفس في هذا الطريق بمعرض من القبول ، ولمّا كان اشتغال النفس بغير ذكر الله ممنوعاً ، فصار إعمال هذه القوّة فيما يناسب العالَم المادون [ كذا ] من الإصغاء إلى اللهو واللغو ممنوعاً . ومن هذا الباب أيضاً حرمة استماع الغيبة . ومن الأخبار الواردة ما رواه الحسن قال : كنت أطيل القعود في المخرج لأسمع غناء بعض الجيران قال : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : « يا حسن * ( « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه ُ مَسْؤُلًا » ) * السّمع وما وعى و
--> « 1 » الأعراف ( 7 ) : 179 . « 2 » المؤمنون ( 23 ) : 3 . « 3 » الفرقان ( 25 ) : 72 .